تعد أكثر الإضافات الغذائية خطورة.. وتظهر آثارها السلبية على المدى البعيد
تدخل إضافات عدة على المواد الغذائية الجاهزة، ومن بينها المنكهات، والمواد الحافظة، ومكسبات الطعم، والملونات الصناعية، وتعد الأخيرة من أكثر المواد خطورة، لما لها من آثار سلبية تراكمية وغير آنية. وتثير هذه المواد الصناعية الكثير من التساؤلات حول مدى سلامتها، ويفرق اختصاصيو التغذية هذه المواد التي تمنح اللون للأطعمة بين ما هي ذات مصادر طبيعية وآمنة، وأخرى من مصادر غير طبيعية وغير آمنة على الإطلاق. ويرى خبراء التغذية أن الوعي الصحي في ازدياد لدى الناس، و«لكن هناك بعض المكونات التي تذكر بأسماء جذابة»، مشيرة إلى ارتباط الإضافات الغذائية، بكثير من المشكلات الصحية، ومنها الربو والصداع والنشاط الزائد عند الأطفال، لاسيما أن بعض المواد المعلبة أو المثلجة يمكن أن تسبب السرطان.
إن الإضافات لا تقتصر على الملونات، بل منها المواد الحافظة ومحسنات الطعم والمستحلبات ومغلظات القوام «وهذه الإضافات تزيد من عبء السموم الموجودة في الأجسام، ويمكن أن تخفف من كفاءة نظام الجسم في أن يدافع عن نفسه. أما أخطر المواد المضافة، فهي الملونات التي من الممكن أن تتفاعل مع نظام المناعة، وتسبب الضرر»، ونشير إلى أن هناك بعض المواد التي تستخدم الشمندر صباغاً لونياً، أو الكركم أو العصفر، وحتى القهوة، وكلها مواد تفيد في إضافة اللون بشكل طبيعي وآمن.
آثار الملونات الصناعية:
الأمعاء عبارة عن غشاء حساس، و«بالتالي تتأثر بهذه المواد الصناعية والملونات التي تعمل على تدمير الخلايا وتعجل بعملية الشيخوخة، ولذا نحاول الابتعاد عن الأطعمة التي تحتوي على ألوان صناعية». أما لجهة الآثار المترتبة على تناولها، فلا تكون لحظية بل تراكمية، ومن الممكن أن تؤدي فجأة إلى تعب شديد، وسوء هضم، وحساسية تجاه أكلات كثيرة، وكذلك الصداع النصفي، وزيادة تكرار نزلات البرد، وضعف جهاز المناعة، وآلام المفاصل، خصوصا أن الملونات من المواد التي لا تهضم.
وشدد الخبراء على ضرورة شراء المواد التي تستخدم فيها الملونات الطبيعية، إذ يستخرج اللون الأخضر من الكلوريلا، والكاروتيه من الجزر، والأسود من البن، والأحمر من الشمندر. فيما أكثر الألوان المستخدمة أمانًا هي الأناتو، وهو بذر أحمر لشجرة استوائية يضاف للجبنة أو الزبدة لمنحها الاصفرار. وفي ما يتعلق بمنع الأطفال من تناول المواد التي تحتوي على منكهات، فإن المسألة تعتمد على العادات والتربية، و" إذ استطعنا السيطرة على الأطفال سنتفادى كل الأخطار، ولكن ليس سهلا فرض العادات الغذائية على طفل يعيش في بيئة غير صحية، ولهذا ما علينا فعله هو تقليل الأضرار. وإشراك الأهل الطفل في عملية التسوق، وتعويده على قراءة الملصقات الغذائية ".
لماذا توضع المضافات الغذائية للأطعمة ؟
استخدم الناس الإضافات منذ زمن طويل لحفظ الطعام من الفساد، إذ لجأوا إلى الملح في حفظ اللحوم والأسماك، والسكر في حفظ الفواكه، ولكن مع تطور العلم اختلفت أنواع الإضافات، وتعددت أسباب استخدامها.
فهناك إضافات للحد من فساد الطعام ووقف نمو البكتيريا والفطريات، وإعطاء الطعام فترة زمنية أطول للحفظ، وهناك إضافات غذائية لتعزيز القوام والنكهة ولرفع القيمة الغذائية للطعام، مثل الفيتامينات والمعادن والألياف وبعض الإضافات لحالات خاصة، كالمحليات الصناعية لمرضى السكري، ولتخفيف الوزن. أما أكثر الإضافات انتشارا، فيعد الغرض منها تحسين لون المادة الغذائية المتعرضة لعمليات التصنيع المختلفة أو لتعزيز اللون، وقد تكون مركبات طبيعية وآمنة أو مركبات مصنعة.
ما دلالة الرموز للمواد المضافة ؟
جميع المركبات تعطى رموزا لسهولة استخدامها، وهذه الرموز تأخذ الحرف «E»، وعلى سبيل المثال « 100E»، هو الكركم، وهو مركب طبيعي، والهدف من استخدامه إضافة اللون الأصفر والبرتقالي إلى المنتج، ويوجد على صورة بودرة صفراء. وهذا المصدر آمن صحيا، وبينت الدراسات انخفاض السرطان عند الشعوب التي تستهلك الكركم بصورة منتظمة، لما له من دور في مضادات الأكسدة.
وهذا المركب يوجد في منتجات السمك واللحوم والمشروبات والزبدة ومنتجات الكعك والبسكويت والمارجرين والأجبان ومسحوق الكاري وزيت الطبخ والحلويات والصلصات وحبوب الافطار. أما « 101E»، فهي مادة الريبو فلافين فيتامين بي ،2 وتضاف للطعام لإعطائه اللون الأصفر وتدعيمه بالفيتامينات، وهو مركب طبيعي ومتوافر في البيض والحليب. بينما « 102E» فهو التاترازين ويضاف للطعام لإعطائه اللون الأصفر أو البرتقالي، وهو لون غير طبيعي من مركبات الكبريت، وتبين أن هذا المركب يعمل على زيادة الصداع النصفي، والإصابة بالحساسية. أما الامارنث، « 123E» والذي يضاف إلى الشوربة والفواكه المعلبة والمربى والكعك المخلوط بالحلويات، فيعتبر من المركبات الخطرة للذين لديهم حساسية من الأسبرين، كما أنه يزيد النشاط لدى الأطفال ويسبب الحساسية الجلدية والربو. أما اللون الأخضر فيوجد في الأطعمة من خلال المادة 140E وهو مصدر آمن وطبيعي مستخرج من النباتات، ويضاف للشوربة والفواكه، والصلصات والآيس كريم.
-بتصرف-
المصدر: موقع الإمارات اليوم
شاركنا بتعليقك